في تصنيف إسلاميات ودينية بواسطة (1.4مليون نقاط)

كيفية الحج والعمرة؟

صفة الحج والعمرة

كيفية الحج بالتفصيل؟

ملخص كيفية الحج؟

شرح مناسك الحج بطريقة مبسطة؟

قال الشيـخ ابن عثيميـن -رحمــه الله-:

كيفيــــة الحــــــج:

"الحج نوع من الجهاد في سبيل الله؛ بدليل: أن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: "يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: «عليهن جهاد لا قتال فيه؛ الحج، والعمرة». ولهذا كان في الحج تعب بدني وإنفاق مالي كالجهاد تماماً، فهو نوعٌ من الجهاد في سبيل الله، واستنبط بعض العلماء -رحمهم الله- ذلك من قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ۞ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٥-١٩٦].

• فذكر الحج بعد أن ذكر الإنفاق في سبيل الله، وهو إشارة إلى أن الحج نوعٌ من الجهاد في سبيل الله.

ولكن لا بد أن نعرف صفة الحج حتى نفعل هذه الصفة على ما جاء عن رسول الله -ﷺ-.

مـــن آداب السفـــر.

أولاً: يشد الإنسان رحله من بلده إلى مكة، فينبغي أن يتأدب بآداب السفر؛ يكون سمح البال، واسع الصدر، معه النفقة التي تكفيه وتزيد؛ لأنه لا يدري ما يعرض له في الطريق، قد يحتاج شيئاً أو يحتاج مرافقه شيئاً فتكون النفقة معه، وليكن خادم إخوانه في السفر، قال نافع مولى ابن عمر: "صحبت عبد الله بن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني -رضي الله عنه-" كن خادم أصحابك، فإن ذلك من محاسن الأخلاق، ولهذا قال بعضهم: إنما سمي السفر سفراً لأنه يسفر عن أخلاق الرجال، أي: يبينها ويظهرها، حتى إن عمر -رضي الله عنه- شهد رجلاً عنده يزكي رجلاً ويقول: إنه رجل عدل، وفيه ما فيه، فقال له عمر: هل سافرت معه؟ قال: لا، قال: إذاً أنت لا تعرفه. ولذلك إذا سافرت مع إنسان تبين لك من أخلاقه ما لا يتبين في حال الإقامة.

الإحـــرام مـــن الميقـــات.

فإذا وصلت إلى الميقات فأحرم، لا تتجاوز الميقات وأنت تريد الحج أو العمرة إلا محرماً، واغتسل كما تغتسل للجنابة، ثم طيب بدنك بالطيب، على الرأس وعلى اللحية، ثم ألبس الإحرام، والإحرام: إزار ورداء للرجال، أما النساء فليس لهن ثياب معينة، ولتلبس المرأة ما شاءت، إلا أنها لا تلبس ثياباً تلفت أنظار الرجال إليها، ثم تلبي فتقول: لبيك اللهم عمرة، وتركض أو تمشي وأنت لا تزال تلبي، وترفع الصوت بالتلبية إذا كنت رجلاً، وأما المرأة فلا ترفع صوتها، إلى أن تصل إلى مكة.

دخول المسجد الحرام والطواف بالبيت:

ثم إذا وصلت إلى مكة تدخل المسجد الحرام وتقول عند دخوله ما تقوله عند أي مسجد، فتقول: «باسم الله والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك». ثم تقصد الحجر الأسود وتستلمه -أي: تمسحه- وتقول: "باسم الله والله أكبر، اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد -ﷺ-" وإن تيسر أن تقبله مع الاستلام فهو حسن، وإن لم يتيسر لا الاستلام، ولا التقبيل فالإشارة تكفي باليد اليمنى، وليس كما نشاهده من العوام يمد يديه جميعاً، إنما باليد اليمنى، ثم تنطلق من الحجر لتجعل الكعبة عن يسارك وتدور إلى أن تصل الحجر، وإذا مررت بالركن اليماني وهو الركن الذي يليه الحجر فاستلمه -أي: امسحه- بدون تكبير، فإن لم تستطع فلا تشر إليه؛ لأن ذلك -أعني التكبير عند استلام الركن اليماني، والإشارة إليه عند تعذر استلامه- لم يرد عن النبي -ﷺ-، والعبادات مبناها على التوقيف، وقل بين الركن اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. [البقرة:٢٠١]. وإذا حاذيت الحجر مرة ثانية فقل: الله أكبر فقط...".

"وفي بقية الطواف الطائف يقول ما شاء من ذكر، ودعاء، وقراءة قرآن؛ لأن المقصود أن تشتغل بما يقربك من الله -عز وجل-، إن شئت أن تقرأ قرآناً فاقرأ، أو أن تذكر الله فاذكر الله، أو أن تسبح فسبح، أو أن تكبر فكبر، كما تشاء، حتى تتم سبعة أشواط، وبذلك انتهى الطواف.

واعلم أنك بهذا الطواف -وأقصد بذلك الرجال- 

يسن لك سنتان:

السنة الأولى: أن تضطبع بردائك، ومعنى الاضطباع: أن تجعل الرداء وسطه تحت الإبط وطرفيه على العاتق الأيسر في جميع الطواف.

وأن ترمل في الأشواط الثلاثة الأولى، والرمل هو: سرعة المشي مع مقاربة الخطى، وهذا إن تيسر، أما إذا كان هناك زحام فإن الإنسان لا يتمكن من الرمل إلا بتأذٍ يقع عليه أو تأذٍ يقع منه. 

وإذا أتممت سبعة أشواط فتقدم إلى مقام إبراهيم واقرأ وأنت متجهٌ إلى مقام إبراهيم قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥].

ثم صلّ ركعتين، تقرأ في الأولى: قل يا أيها الكافرون مع الفاتحة، وفي الثانية قل هو الله أحد مع الفاتحة، وخفف الركعتين، ولا تدع بعدهما، بل دع المكان لغيرك، وإذا سلمت فإن تيسر أن تعود إلى الحجر الأسود وتستلمه فافعل، وإن لم يتيسر فلا إشارة.

السعي بين الصفا والمروة.

ثم اتجه إلى الصفا لتسعى بين الصفا و المروة ، فإذا دنوت من الصفا فاقرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة:١٥٨].

وإن شئت فزد: أبدأ بما بدأ الله به. هذا تقوله إذا أقبلت على الصفا وليس إذا صعدت، وتقوله أول مرة ولا تقوله عند المروة، ثم اصعد الصفا واتجه إلى القبلة وارفع يديك وادع الله -عز وجل- واذكره بما ورد، ثم انحدر من الصفا متجهاً إلى المروة، فإذا حاذيت العلم الأخضر وهو العمود الأخضر وفوقه نجفات خضر؛ فاركض بقدر ما تستطيع، حتى إن النبي -ﷺ- كان يسعى شديداً تدور به إزاره، وهذا مشروط بما إذا لم يكن زحام، فإن كان زحام فعلى ما تستطيع، ولا تسع سعياً شديداً فتتأذى وتؤذي، حتى تصل إلى المروة ، فإذا وصلت إليها فاصعد عليها واستقبل القبلة وارفع يديك وقل كما قلت على الصفا؛ حمداً وذكراً ودعاء، ثم انزل منها متجهاً إلى الصفا، تمشي في موضع المشي وتركض في موضع الركض، فإذا أقبلت على الصفا فلا تقرأ الآية، إنما تقرأ إذا أقبلت على الصفا أول مرة، وتصعد على الصفا وتدعو الله -عز وجل- بما دعوت به في أول شوط، حتى تتم سبعة أشواط.

الحلق أو التقصير.

ثم تحلق أو تقصر، لكن إذا كان وقت الحج قريباً فالتقصير أفضل في العمرة ليتوفر الشعر للحج، وبهذا تحل حلاً كاملاً.

فصارت العمرة الآن: إحرام، وطواف، وسعي، وحلق أو تقصير، تتم الآن وتحل من كل شيء حرم عليك بالإحرام.

الإحرام للحج إذا دخل يوم الثامن من ذي الحجة.

فإذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة، فأحرم من مكانك الذي أنت فيه، إن كنت في مكة فمن مكة، وإن كنت في منى فمن منى، وإن كنت في عرفة فمن عرفة، أو في أي مكان أحرم منه، واغتسل، والبس ثياب الإحرام، وتطيب كما فعلت عند إحرام العمرة، وتقول: لبيك اللهم حجاً، ولا تقول عمرة، وتبقى في منى محرماً تصلي الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، كل صلاة تصليها في وقتها، لكن قصراً، فتصلي الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين، أما المغرب فثلاث، والفجر ركعتان...".

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (1.4مليون نقاط)
 
أفضل إجابة
كيفية الحج والعمرة؟

الوقــوف بعرفــــة.

ثم إذا طلعت الشمس اليوم التاسع تذهب إلى عرفة، تنزل بمكان يسمى (نمرة) كان الناس ينزلونه؛ لأن النبي -ﷺ- نزل فيه حتى زالت الشمس، لكن الآن يصعب جداً أن تنزل فيه، والنزول فيه سنة وليس بواجب.

فإذا زالت الشمس يوم عرفة فصلِّ الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان وإقامتين، ويحسن أن تستمع إلى خطبة الإمام في مسجد نمرة، وهذا سهل في الوقت الحاضر، اجعل عندك راديو في الخيمة وافتحه على الإذاعة السعودية ثم استمع؛

لأن الخطبة في يوم عرفة سنة، وإذا انتهى الخطيب فأذن وصلِّ الظهر ركعتين والعصر ركعتين، وتبقى الآن متفرغاً للذكر والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك.

ربما يقول قائل: إذا بقيت من هذا الوقت إلى الغروب أدعو الله وأذكر الله وأقرأ القرآن ربما أتعب، فنقول: هذا حقيقة، لكن إذا وجدت من نفسك تعباً فاسترح لأكل، أو شرب، أو نوم، أو ما أشبه ذلك.

ولكن احرص على أن يكون آخر النهار -نهار يوم عرفة- وقتاً للتفرغ لعبادة الله؛ للذكر، والتسبيح، وقراءة القرآن، ولقد جربت شيئاً نافعاً لا يحصل فيه ملل ولا كسل، وهو أن تقرأ القرآن بتدبر فتسأل عند آية الرحمة، وتتعوذ عند آية الوعيد، وتسبح عند آية التسبيح، والقرآن فيه وعد، ووعيد، وتسبيح، وهنا لا تمل؛ لأنك سوف تقرأ القرآن وتمشي فلا تمل ولا تتعب.

الــمــبيت بمــزدلفــة.

فإذا غربت الشمس فاتجه إلى مزدلفة -المشعر الحرام- وتبيت بها، ولكنك تصلي من حين أن تصل إلى مزدلفة المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين مجموعة، إلا أنك إذا تأخر بك السير وخشيت أن ينتصف الليل قبل أن تصل إلى مزدلفة؛ وجب عليك أن تصلي ولا تؤخر إلى ما بعد نصف الليل، وتبيت في مزدلفة، ثم تصلي الفجر إذا طلع الفجر، وتذكر الله تعالى قليلاً حتى تسفر جداً.

رمــــي الجمــــار.

ثم تنزل إلى منى، وأول ما تفعل رمي جمرة العقبة -إن تيسر- بسبع حصيات تكبر مع كل حصاة: الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! اقتداءً بالنبي -ﷺ- .

والسنة ألا تلقط الحصى من مزدلفة ولكن القطها من منى، ولو عند الجمرة؛ لأن النبي -ﷺ- وقف عند الجمرة وأمر ابن عباس أن يلقط له سبع حصيات، فالتقطها من هناك، أما ما ورد عن بعض السلف أنها تلقط من مزدلفة، فإنما قالوا ذلك ليكون الإنسان مستعداً للرمي من حين أن يصل إلى منى؛ لأنه ليس كل أحد يتيسر له أن ينزل في منى ويلقط الحصى، أو أن يأمر من يلقط له الحصى، فقالوا: خذ الحصى معك من أجل أن تذهب وترمي من حين أن تصل، حتى إن الرسول -ﷺ- يا إخواننا رمى جمرة العقبة وهو على بعيره ولم ينزل، وقد قال العلماء -رحمهم الله-: إن رمي جمرة العقبة تحية منى كالركعتين تحية المسجد.

النحر والطواف والسعي والمبيت بمنى:

فإذا رميت الجمرة فانحر الهدي، وهذا هدي التمتع، ثم احلق رأسك كاملاً، ثم البس الثياب؛ لأنك حللت من جميع محظورات الإحرام إلا النساء، وتطيب.

ثم تنزل إلى مكة فتطوف طواف الإفاضة بثيابك؛ لأنك حللت من لبس الإحرام تطوف سبعة أشواط بدون رمل، تمشي مشياً عادياً، ثم تسعى بين الصفا و المروة على حسب ما سمعتم أولاً، ثم ترجع إلى منى وتبيت بها.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى تفوقنا، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...