هل العولمة ظاهرة إيجابية أم سلبية؟
زوار موقع« تفوقنا» الكرام نرحب بكم في موقعنا التعليمي والثقافي، ونطرح لكم من خلال هذة المقالة هل العولمة ظاهرة إيجابية أم سلبية.
هل العولمة ظاهرة إيجابية أم سلبية؟
طرح المشكلة : تمهيد عام ( المجمع البشري والخصوصيات الثقافية والاجتماعية / العولمة ( إبراز العناد الفلسفي حول العولمة ( العولمة ظاهرة إيجابية أم العولمة ظاهرة سلبية )
طرح الإشكال : هل العولمة إيجابية أم سلبية ؟
الموقف الأول: العولمة ظاهرة إيجابية:
ذهب أنصار هذا الاتجاه أمثال (دافيد روكفيلير، مارغريت تاتشر رهان غليون، على حرب )
أن العولمة ظاهرة إيجابية لها مبرراتها ولها دور كبير في تقريب الشعوب لبعضها البعض وهي لا تشكل خطرا على الشعوب بل هي حتمية تاريخية ولا يمكن إيقاف حركة التاريخ .
٢ تحقيق التعايش السلمي بين الدول والعمل على التفتح على العالم واحترام الغير وهوتهم ومنه فتح المجال لحوار الحضارات.
٣ تعميم وسائل الاتصال وجعل الفرد جزءا من منظومة عالمية للاتصالات من خلال تشجيع استثمار القطاع الالكتروني
٤/ اختفاء الأنماط التقليدية لتقسيم العمل وظهور الماط جديدة
٥/ - ارتفاع حجم الصادرات لدى بعض الدول الفقيرة
٦/ - توسيع الأسواق وتحرير التجارة ما ينجر عنه تطوير وسائل الانتاج وكذا معقولية الأسعار العمل
٧على تحقيق الثراء من خلال جعل التجارة هي العلاج العالمي المناسب لجميع الأمراض الاجتماعية، وذلك بتوسيع دائرة الخيارات الاقتصادية وحركة الاستثمارات الدولية والأسواق العالمية المفتوحة
٨- توسيع نشاط الشركات متعددة الجنسيات مما يعني خلق مناصب شغل جديدة
٩- الزيادة في حجم التجارة الدولية إذ شهد العالم نموا في التجارة الدولية في القرن العشرين
١٠- زيادة مستوى التنقل بين الدول ومنه رفع نسبة المسافرين و السياحة بين الدول ومنه فتح الحدود بين الدول من أجل التنمية.
١١ - دافيد روكتيلير : " العالم يكون في حال جيدة لو كان محكوما من طرف جماعة نخبوية تتألف من بنكيين " / - على حرب " إنها تخلق الانسان التواصلي الذي تتيح له الأدمغة الآلية والتقنيات الرقمية التفكير والعمل على نحو كوكبية وبصورة عابرة للقارات والمجتمعات والثقافات.
النقد:
لكن هذا الرأي قد ركز على الجانب المضيء للعولمة وأخفى الوجه الحقيقي لها الذي تسعى من خلاله إلى الهيمنة والسيطرة على العالم وجعله في نسق واحد من قبل الأقلية وانطلاقا من هكذا تكون العولمة خطة للسيطرة على مقدرات الشعوب والحكومات وعلى العالم ككل.
الموقف الثاني: العولة ظاهرة سلبية:
يذهب أنصار هذا الاتجاه أمثال( الجابري . فوكوياما، صامويل، هنتنجتون )
١- أن العولمة تشكل خطرا على ثقافات الشعب لانها نوع من الاستعمار الجديد الذي يسعى للهيمنة والسيطرة وبالتالي فهي سلبية . مادية جشعة توجمها الليبيرالية فهي لا تراعي أبعاد الإنسان الروحية.
٢ - أن العولمة سوق عالمي تحكمه لغة المال والأعمال والربح والاستغلال بلا وازع أو ضمير أخلاقي.
٣- العولمة الرأسمالية لا تحمى الشغل بل تحاربه . لأن النمو الاقتصادي في إطار العولمة يؤدي إلى تخفيض عند مناصب الشغل.
٤- خادمة للأقوياء واصحاب رؤوس الأموال الكبيرة وتقضي على الضعفاء في إطار التذويب الاجتماعي العالمي والقضاء على الهوية الثقافية ٥- غياب العمل في ظل العولمة يؤدي إلى تفشي بعض الآفات الاجتماعية.
٦- التبعية : إن العولمة المتوحشة، وهذا هو النوع الذي يطغى عليها أكثر - ترهن الأمة وتدوس حقوق أهلها العالمية وتقذف بها إلى التبعية والاستعمار.
٧- عجز الشركات الوطنية عن مواجحة قوة الشركات المتعددة الجنسيات.
٨- تثبيط إرادة الأمة : إن الامبريالية هي الظل الملازم للعولمة الفاحشة، تخطط لمحق كل الانتصارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي نتجت عن قرن من النضالات الاجتماعية والثورات التحرريه.
٩ - العولمة تخلق صراع الثقافات والحضارات وتسعى لنشر ثقافة الأقوياء ومنه طمس الهويات والثقافات المحلية.
١٠ - الجاري : " خلق التقدم في البيوتكنولوجي تقويا واسعة في الاطار الحالي للتنظيمات البيوطبية تقويا يتسابق المشرعون والاداريون حول العلم يحاولون رتقها " فوكوياما : " لا تكتمل الهوية الثقافية إلا إذا كانت مرجعيتها مجموع الوطن والأمة والدولة "
النقد:
العولمة ليست سلبية كلها فقد تكون وسيلة للتفتح على العالم وتغذية الثقافات المحلية لهذا يجب الاستفادة من كل مظاهر العولمة الاقتصادية والاجتماعية مع المحافظة على الخصوصية الوطنية من الثقافة وهوية تميزنا عن باقي الشعوب.
التركيب : العولمة سلاح ذو حدين . ، فقد تكون سلبية إذا لم تعرف الشعوب كيف تستفيد منها ودخلت فيا بعيون مغلقة، أما الشعوب التي تدرك كيفية الاستفادة من الآخر دون الذوبان في الآخر وفي ثقافته تكون قد أحسنت التصرف والاستفادة من ايجابيات العولمة.
حل المشكلة : نستنتج في الأخير أن المشكلة الأساسية لا تكمن في العولمة في حد ذاتها بل المشكل يكمن أساسا في التعامل معها وكذا في طبيعة الشخص الممارس للعولمة فإما أن يسعى إلى الغوص في أغوارها للاستفادة من إيجابياتها أو الوقوف سطحيا ومنه جعل العولمة تتحكم فيه وتكون هنا سلبية ولهذا وجب على الانسان تحرى إيجابيات العولمة ونبذ سلبياتها.