في تصنيف إسلاميات ودينية بواسطة (1.4مليون نقاط)

حكم الإعراض عن مجالسة المستهزئين بالقرآن أو النبي أو الإسلام :

كتيب الاستهزاء حقيقته وأحكامه؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فخلق الاستهزاء من الأخلاق الذميمة التي حذرنا الشرع من الوقوع فيها، وتوعد على ذلك بأشد أنواع الوعيد، وفيما يلي نسوق بعض العناصر التي تجلي هذا الخلق وتبين أحكامه. قال الفيروز آبادي هزأ منه وهذا به هزءًا وهزوا ومهزأة أي: سخر. قال الأخفش: سخرت منه وسخرت به وضحكت منه وضحكت به وهزئت منه وهزئت به كل يقال: والاسم: السخرية. ثانيا: خطورة اللسان لا شك أن للاستهزاء وسائل عدة منها الغمز بالعين وإخراج وتحريك العينين لكن أهم وأخطر أدوات الاستهزاء وأكثرها انتشارًا وفتكًا هو اللسان، وقد حث الشرع المطهر على حفظ اللسان والاعتناء بذلك، وشدد على وجوب مراقبته والاهتمام بما يتلفظ به المرء. يقول الله سبحانه: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق: 18].

وذلك على النحو الآتي: أولاً: 

تعريف الاستهزاء:

فالاستهزاء في اللغة السخرية والاستنقاص والاستخفاف بالآخرين.

قال القرطبي: أي ما يتكلم شيء إلا كتب عليه. وقال مجاهد يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين في مرضه. وروى أبو هريرة عن النبي أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت». [متفق عليه]

قال النووي: «هذا صريح أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا، وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم». وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله : من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة». [متفق عليه] وعن أبي هريرة أنه سمع النبي يقول: إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يزل بها إلى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب». (متفق عليه] وعن أبي هريرة أيضًا عن النبي أنه قال: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى. لا يلقى لها بالا يهوى بها في جهنم». إنها كلمة واحدة تخرج في غير مرضاة الله تدمر مستقبل الإنسان الأخروي، وتلغي جبال حسناته، بل قد ترديه في صفوف المرتدين عن الدين والعياذ بالله كما سيأتي. فهذه الأدلة المتقدمة تشمل حفظ اللسان من كل ما لا يحل وقد وردت أدلة بخصوص. حفظ اللسان وغيره من الجوارح من مرض الاستهزاء والسخرية بالآخرين. وسأقف في هذا المقام بعض الوقفات مع آية واحدة في هذا المعنى هي قوله تعالى: يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11].

فهنا ينهى الله جل وعلا أن يستهزئ المسلم بأخيه، وفي التعبير القرآني استجاشة لإيمان المؤمنين بندائهم بوصف الإيمان كي ينتهوا عن هذا الفعل الذميم، وفيه أيضًا إحياء خفى بأن القيم الظاهرة التي يراها الرجال في أنفسهم وتراها النساء في أنفسهن ليست هي القيم الحقيقية التي يوزن بها الناس، فهناك قيم أخرى قد تكون خافية عليهم، يعلمها الله

ويزن بها العباد، وقد يسخر الرجل الغني من الرجل ،الفقير والرجل القوي من الرجل الضعيف، والرجل السوي من الرجل المؤوف، وقد يسخر الذكي الماهر من الساذج، وقد يسخر ذو الأولاد من العقيم وذو العصبية من اليتيم وقد تسخر الجميلة من القبيحة والشابة من العجوز، والمعتدلة من المشوهة والغنية من الفقيرة ولكن هذه وأمثالها من قيم الأرض ليست هي المقياس فميزان الله يرفع ويخفض بغير هذه الموازين: {عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ) و(غشى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ). للجنسين؟. 

حل السؤال هو //

حكم الإعراض عن مجالسة المستهزئين بالقرآن أو النبي أو الإسلام؟

أ- مكروه

ب- واجب

ج- مستحب

الاجابةهي: واجب.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (1.4مليون نقاط)
 
أفضل إجابة
حكم الإعراض عن مجالسة المستهزئين بالقرآن أو النبي أو الإسلام :

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى تفوقنا، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...