إذا أردت حلاوة الإيمان والسعادة والراحة في الدنيا والآخرة فاعمل بهذا الحديث؟
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا)
شرح الحديث :-
هذا الحديث في غاية الأهمية حيث تضمن بيان حلاوة الإيمان وأن للإيمان حلاوة عظيمة فيها من الراحات واللذات الكبيرة بحسب ذلك الإيمان ولذلك يا أخي إن أردت أن تذوق حلاوة الإيمان فهذا الحديث يعد أصلا في حصول حلاوة الإيمان ولا يتم ذوق حلاوة الإيمان إلا بثلاثة أمور.
١/ (من رضي بالله ربا) والرضا بالله يتضمن الرضا بأقداره الكونية والشرعية والرضا به ربا واحد لا شريك له والرضا والاعتراف بربوبيته على خلقه ربا واحد لا شريك له ولا معين والرضا عن أقدار الله يكون بعدم التسخط ومعرفة أن ما قدره لك فهو خير فإن قدر عليك الأمراض والمصائب فهو خير للمؤمن لأنه بذلك يحصل للمؤمن من الأجور العظيمة والمنازل العالية*
٢/(وبالإسلام دينا ) والرضا بالإسلام دينا بالتسليم لشرع الله لكتابة ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعدم كراهة شي جاء في كتاب الله أو في سنة نبيه بل الواجب الرضا بكل ما أمر الله به والرسول ومعرفة أن كل ما أمر الله به أو رسوله ففيه الخير الكبير في العاجل والآجل وما نهى عنه الله ورسوله ففيه من الأضرار والشر الكثير ما لا يعلمه إلا الله وكذلك نبذ وعدم الإعتراف بأي دين غير الإسلام لأن من رضي بالإسلام دينا فإنه يحتقر الأديان الأخرى ويكون في قلبه تعظيم دين الإسلام الحنيف*
٣/(وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا) وهو الرضا بالنبي صلى الله عليه وسلم برسالته ونبوته وبأن الله اصطفاه رحمة للعالمين وعدم الإعتراض والتسخط على رسالة الرسول لأن الله اختاره واصطفاه وهو العليم الحكيم لذلك ينبغي بل ويجب على المؤمن الرضا بالنبي صلى الله عليه وسلم بدون أي أدنى أعراض.
لذلك من حقق الرضا التام بهذه الثلاثة الأشياء فإنه يعيش في لذة وفي راحة وفي حياة سعيدة لا يعلمها إلا الله بحسب إيمانه وكمال رضاه بذلك والله المستعان ولا حول ولاقوة الابالله.